فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 273

مصر لخلع فرج بن برقوق، وبينما هما في طريقهما إلى مصر بعثا بقوة ضد صفد فأخفقت من جديد، فعادت وانضمت إلى وحداتهما، هذا وأخفقت أيضا جهود جكم وشيخ في خلع فرج بن برقوق (94) .

ولم يطل الأمر حتى نشب خلاف بين شيخ المحمودي وجكم وبناء عليه مال شيخ إلى الطاعة، وظل جكم على موقفه في العصيان، وقاد هذا إلى الحرب بينهما، وكانت أهم المعارك بينهما واحدة وقعت قرب الرستن على العاصي بين حمص وحماة في سنة 898 ه‍/ 1406 م، وانتصر جكم فسيطر على دمشق وصفد والصبيبة (قلعة بانياس) وغزة والكرك، وعين جكم لحكم هذه النيابات الأمير نوروز الحافظي (95) .

واقتضت الأحوال الآن قدوم فرج بن برقوق إلى بلاد الشام حيث تمكن من استعادتها، فعين مجددا الأمير شيخ المحمودي نائبا لدمشق، ولم يمكث السلطان الناصر فرج بن برقوق طويلا في الشام بل عاد إلى القاهرة، فعادت الصراعات إلى أرض الشام، وخلال ذلك استولى الأمير سودون الحمزاوي على مدينة صفد لصالح جكم ونوروز الحافظي، ذلك أنهما عادا إلى دمشق وطردا شيخا المحمودي منها، ولجأ شيخ إلى نيابة صفد في جمادى الآخرة 809 ه‍/ تشرين الثاني / نوفمبر 1406 م، واستقر في مدينة صفد بينما تحصن سودون الحمزاوي في القلعة، وهرب سودون إلى غزة، وانفرد شيخ المحمودي بحكم نيابة صفد (96) .

وفي رمضان من سنة 809 ه‍/ شباط فبراير 1407 م أعلن جكم في حلب نفسه سلطانا باسم «الملك العادل أبو الفتوح عبد الله جكم» وضربت السكة باسمه «وتغلب نوروز على الشام من جهة جكم، وخطبوا باسمه من غزة إلى أقصى بلاد حلب، ما خلا صفد لوجود شيخ فيها» (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت