فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 273

السلطان الأشرف برسباي سنة 836 ه‍/ 1433 م، وقد شاركت عساكر نيابة صفد في هذه الحملة (82) .

وكان المماليك الأوائل قد ركزوا نشاطاتهم في شمالي بلاد الشام ضد دولة أرمينيا الصغرى، وبعد زوال هذه الدولة ظهر في بعض مناطقها السالفة دويلة تركمانية جديدة اسمها «دلغادر» (ذولقادر) في «أبلستان» .

وقد هددت هذه الدولة حلب وأراضي شمالي بلاد الشام، وجردت السلطنة المملوكية جيوشها ضدها، وشاركت عساكر صفد في الحملات المملوكية التي جردت في المدة المحصورة فيما بين 870 ـ 875 ه‍/ 1465 ـ 1470 م (83) .

وحاولت السلطنة المملوكية وضع دويلات التركمان في مناطق الحدود الشمالية تحت نفوذها مستهدفة من وراء ذلك استخدامها كحاجز بينها وبين الدولة العثمانية المتنامية القوى والمطامح في آسيا الصغرى وأوربا الشرقية، لكن السياسة المملوكية أخفقت، وحدثت صدامات مباشرة مع العثمانيين، كان الحاسم فيها معركة مرج دابق في 25 رجب سنة 922 ه‍/ 24 آب / أغسطس 1516 م. وكانت عساكر صفد ضمن جيش السلطنة المملوكية، وقتل في هذه المعركة الأمير طراباي نائب صفد، ودخلت بلاد الشام، ومن ثم مصر تحت السلطان العثماني، وانتهى بهذا العصر المملوكي (84) .

لقد عاشت نيابة صفد وسط دوامة أحداث بلاد الشام في العصر المملوكي وشاركت بشكل أو آخر في حركات التمرد التي قام بها نواب الشام، ولا سيما في دمشق، فعندما تمرد الأمير سنقر الأشقر على السلطان قلاوون سنة 678 ه‍/ 1280 م وأعلن نفسه سلطانا في بلاد الشام مال نحوه الأمير علاء الدين الكبكي نائب صفد، فأقره سنقر في منصبه، وشارك بعد ذلك في القتال الذي دار ضد قلاوون أولا قرب غزة ثم قرب الكسوة في أحواز دمشق وانتصر قلاوون وعادت بلاد الشام إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت