شعر:
فياليت أنّ الله أسعد خلقه ... فصيّره طول الزّمان ينوب
المقر الأشرف السّيفي علمدار، بلّغه الله جميع الأوطار فذكرت فتحها أولا إلى أن فتحت عكا، وتمدنت صفد، وتوطّن أهلها وزال النّصب والنّكد، ثم اذكر النواب على محجّة حسنة إلى آخر سنة أربع وستّين، مدة مائة سنة، ثم أذكر أرباب الوظائف الدينية على هذا المنوال من القضاة والخطباء ووكلاء بيت المال، ثم أذكر من أرباب الوظائف الديوانية من يفتقر إليه من في انتظام الأمور، من كتّاب السر، ونظر المال، والجيش المنصور، من أول الفتح إلى آخر المدة على الولاء، ولم يتيسر لي غير ذكر هؤلاء.
لكنّي أذكر بعد الفراغ من هؤلاء المذكورين فصلا لبيان الأعيان من الصفديين، ثم أبتدي التاريخ مفصلا بالسنين على عادة المؤرخين، من استقبال سنة خمس وستين وأختصر في مقالي لاشتغالي بمهمات أحوالي، وما توفيقي إلا بالله، وهو حسبي ونعم الوكيل.