فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 273

ربيع الأول، وجاءت البيعة للملك السعيد من مصر، فحزن الناس عليه وترحموا، وكان يوما شديدا على الناس، وجددت البيعة، وجاء تقليد النيابة مجددا لعز الدين أيدمر.

وقال بيبرس: فكتم الأمير بدر الدين بيليك الخزندار نائبه موته عن العساكر، وأظهر أنه مستمر المرض، ورتب حضور الأطباء، وعمل الأدوية والأشربة على العادة، وحمل جسده إلى قلعة دمشق، فبقي فيها مصبرا إلى أن بنيت له التربة المذكورة، ثم إن الأمير بدر الدين الخزندار رحل بالعساكر المنصورة [والخزائن مصونة موفورة، والأطلاب مرتبة منتظمة] والمحفة محمولة في الموكب [محترمة] كأن السلطان فيها مريض ولا يجسر أحد يتفوه بموته [إلا أن الظنون ترجمت، والأفكار تقسمت، وغلب الناس أمر وفاته على مرضه وحياته، ولم تزل الحال مرتبة في النزول والترحال إلى أن وصلوا إلى القاهرة المحروسة، وحصلت الخزائن، والبيوتات والخيول والاسطبلات في قلعة الجبل] فأشيع مماته، وأظهر للناس وفاته، واستقر ولده الملك السعيد مكانه.

وقال المؤيد في تاريخه: وفي سنة ست وسبعين يوم الخميس السابع والعشرين من المحرم توفي السلطان الملك الظاهر بيبرس الصالحي بدمشق، وقت الزوال، عقيب وصوله من جهة بلاد الروم إلى دمشق، وقد ذكرنا أنه دخل دمشق في اليوم الخامس من محرم هذه السنة، ومات في السابع والعشرين منه، فتكون مدة إقامته بدمشق من بعد دخوله ثلاثة وعشرين يوما.

السابع في مدة سلطنته: قال بيبرس: مدة مملكته ثمانية عشرة سنة وشهرين [وعشرة أيام] .

وقال النويري: وكانت مدة الملك الظاهر نحو سبع عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام لأنه ملك في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت