فتوحاته قيسارية الروم، وأما عدة فتوحاته فكانت تزيد على أربعين حصنا، وكان بيده بمصر والشام ستة وأربعون قلعة.
الخامس في عمائره: قال ابن كثير: وعمر شيئا كثيرا من الحصون، والمعاقل، والجسور، والقناطر على الأنهار في بلاد الشام ومصر، وبنى بقلعة الجبل دار الذهب، وبنى قبة على اثني عشر عمودا ملونة مذهبة، وصور فيها صور خاصكيته وأشكالهم، وحفر أنهارا كبارا، وخلجانات ببلاد مصر منها: بحر السردوس، وبنى جوامع كثيرة ومشاهد عديدة، وجدد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أحرق، ووضع الدرابزينات حول الحجرة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وعمل فيه منبرا وسقفه بالذهب، وجدد المارستان بالمدينة، وجدد قبر الخليل عليه السلام، وزاد في رواتبه وما يصرف إلى المقيمين، وبنى على المكان المنسوب إلى قبر موسى عليه السلام قبة قبلي أريحا، وجدد بالقدس أشياء حسنة من ذلك قبة السلسلة، ورمم شعث الصخرة وغيرها، وبنى خانا هائلا بالقدس، ونقل إليه باب قصر الخلفاء الفاطميين، وعمل فيه طاحونا وفرنا وبستانا، وجعل للواردين أشياء تصرف إليهم نفقة وإصلاح الأمتعة، وبنى قبر أبي عبيدة رضي الله عنه بالقرب من عمتا مشهدا وأوقف عليه شيئا للواردين، وجدد جسر فامية، وجدد عمارة جعفر الطيار رضي الله عنه بالكرك، وأوقف على الزائرين شيئا، وجدد قلعة صفد وجامعها، وجدد جامع الرملة وغيرها في كثير من البلاد التي كانت الفرنج قد عدت عليها، وبنى بحلب دارا هائلة، وبدمشق: القصر الأبلق، والمدرسة الظاهرية قبالة العادلية، وبنى بالقاهرة أيضا: المدرسة الظاهرية، وبنى جامعا هائلا بالحسينية، وله من الآثار والأماكن ما لم يبن في زمن الخلفاء وبني أيوب.
السادس في وفاته: قال بيبرس ـ رحمه الله ـ: وكان القمر قد كسف كسوفا كاملا أظلم له الجو، وتأول ذلك المتأولون بموت رجل جليل