الصفحة 89 من 146

فلما مات أحمد بن يزيد رثاه أشجع السلمىّ بشعر قال فيه:

رحم الله أحمد بن يزيد ... رحمة تغتدى وأخرى تروح ...

جبلا أطبقوا عليه بجرجا ... ن ضريحا ما ذا أجنّ الضّريح

ولربيعة الرّقّى في يزيد بن حاتم أشعار كثيرة، ويقال إنه لما مدحه بالقصيدة التى فضّله فيها على يزيد السّلمىّ استبطأ برهّ وصلته، فقال:

أرانى ـ ولا كفران لله ـ راجعا ... بخفّى حنين من يزيد بن حاتم

فنمى ذلك حتى بلغ إلى يزيد، فدعا به فلما دخل عليه قال:

«انتزعوا خفّيه، فملأهما دراهم ودنانير، وكانا كبيرين كأخفاف الجند، ثم وصله بعد ذلك بصلات كثيرة» .

واكثرت الشعراء من مدح يزيد وهو بالمشرق، من ذلك قول ابن المولى، وهو محمد بن عبد الله بن مسلم:

يا واحد العرب الّذى دانت له ... قحطان قاطبة وساد نزارا ...

إنّى لأرجو إن لقيتك سالما ... ألّا أعالج بعدك الأسفارا ...

رشت النّدى ولقد تكسّر ريشه ... فعلى النّدى فوق البلاد فطارا

وفيه يقول أيضا:

وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشترى ...

وإذا توعّرت المسالك لم يكن ... منها السّبيل إلى نداك بأوعر ...

وإذا صنعت صنيعة تمّمتها ... بيدين ليس نداهما بمكدّر ...

وإذا القبائل عدّدت كرماؤها ... كنت المقدّم فيهم بالخنصر ...

يا واحد العرب الّذى ما إن لهم ... من مذهب عنه ولا من معشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت