الصفحة 59 من 146

وإلا استدللت صدقى على كذبه» فقال موسى: «هكذا وجدتها؟!» فقال طارق: «الرجّل عندى» فلما دعا بها ونظرها وضعها في المائدة، علم أنها منها فصدقه الوليد وقبل قوله واختاره، ونزل منه أقرب مما كان وكذّب موسى وأمر بحبسه، وأحضر من يعرف قيمة الجوهر، فقوّمت تلك المائدة بمائتى ألف دينار، ولم يلبث الوليد إلّا ثلاثة أيام حتى مات.

ولاية سليمان بن عبد الملك

سنة ست وتسعين

توفى سلخ جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وكانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر، وبويع لسليمان بن عبد الملك بالخلافة حين توفى الوليد، فسخط على موسى، وقال له: يا يهودىّ، كتبت إليك فلم تنظر في كتابى، هلمّ مائة ألف! قال: «يا أمير المؤمنين، قد أخذتم جميع ما في يدى، فمن أين لى بمائة ألف؟» فقال: «لابد من مائتى ألف دينار» فاعتذر إليه، فقال: «لا بد من ثلاثمائة ألف» ، وأمر بتعذيبه وعزم على قتله. فلجأ موسى بن نصير إلى يزيد بن المهلب فاستجار به، وكانت ليزيد ناحية من سليمان فاستوهبه دمه، فقال: «يؤدّى ما عنده» .

ولاية محمد بن يزيد (1) مولى قريش

قال الواقدى: «ثم إنّ سليمان بن عبد الملك، قال لرجاء بن حيوة: يا رجاء ابغنى

(1) هو محمد بن يزيد مولى قريش تولى حكم المغرب سنة 97 ه‍ ـ 100 ه‍/ 716 م ـ 719 م بعد انقضاء أمر آل موسى بن نصير، وذلك على عهد الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك، وكان يتميز بهدوء حالة بلاد المغرب، واعتدال سياسته، وحسن سيرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت