الصفحة 39 من 146

المحاصيل الزراعية من المشرق مثل القطن وقصب السكر، وما جناه الأغالبة من ثروات طائلة ظهرت أثارها فيما أقاموه من منشآت وعمائر بإفريقية (1) .

وتعتبر فترة إبراهيم بن الأغلب وابنه زيادة الله الأول من أزهى فترات دولة الأغالبة حيث ساد الرخاء الاقتصادى في عهدهما فضربت الدنانير والدراهم على نمط الطراز العباسى، كما دونت الدواوين مثل ديوان الخراج وكان من يسند إليه يعتبر من الشخصيات المرموقة وصاحب ثقة في البلاط الأغلبى، وديوان الخاتم وكان إبراهيم بن الأغلب قد أسنده لابنه عبد الله، وكذلك دار الطراز التى كانت تنتج ما يرسله الأمير من الكساوى والإنعامات إلى مشاهير وكبار رجال الدولة في المناسبات، كما عرف الأغالبة الحسبة والعس وكان بلاط الأغالبة صورة مصغرة للبلاط العباسى (2) .

وكتاب تاريخ إفريقية والمغرب من الكتب التاريخية الهامة التى ألقت الضوء على الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لبلاد إفريقية (تونس) والمغرب بصفة عامة، فشمل الكتاب منذ الفتح العربى لبلاد المغرب حتى ظهور دولة الأغالبة.

وأسأل الله العفو والمغفرة يا أرحم الراحمين

والله ولى التوفيق

القاهرة في 1414 ه‍ ـ 1993 م

الدكتور / محمد زينهم محمد عزب

(2) ويرى الأستاذ مارسيه أن المشرفين على دار السكة كانوا من الموالى والروم أو العبيد أو الفتيان الذين أولاهم أمراء بنى الأغلب كل ثقتهم، ويذكر مارسيه بعض أسماء هؤلاء الفتيان منهم موسى في عهد إبراهيم بن الأغلب، ومسرور في عهد زيادة الله الأول، ويذكر ابن عذارى أن زيادة الله الثالث اشتد كلفه بغلام له يسمى خطاب، فكتب اسمه في سكة الدنانير والدراهم.

وابن عذارى: Marcaisop.cit.p.28 المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت