أن تحاسب حكومة النهضة عليها وأن تقال من أجلها، ولا يجوز للمسلمين في تونس أن يتركوها تمر مرور الكرام دون محاسبة أو مساءلة.
أيها المسلمون في تونس لقد ضحيتم بآلاف الضحيا من أجل التخلص من طغيان ابن علي فكيف تسكتون اليوم عن طغيان حزب النهضة وجبروته؟
أم تنتظرون أن يصل طغيان النهضة إلى مستوى طغيان بشار حتى تتنبهوا إلى ضرورة التصدي له؟
أيها المسلمون واجب عليكم أن تنصروا اخوتكم المعتدى عليهم وتطالبوا بدمائهم والقصاص من القتلة، ومن المنكر العظيم أن تخذلوهم في مثل هذا الاعتداء الأثيم .. عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصارى قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته"رواه أبو داود.
إن حرمة المسلم عظيمة عند الله عز وجل فلا تستصغروها أو تستهينوا بشأنها .. وقد نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يوما إلى الكعبة فقال:"ما أعظمك وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظم حرمة منك"أخرجه الترمذي وابن حبان وغيرهما.
والظلم ليس له نصاب محدد لوجوب النصرة بحيث يقال هذا ظلم كبير يجب نصرة من ظلم فيه، وهذا ظلم صغير لا تجب النصرة فيه، بل يجب إزالة الظلم كله ويجب نصرة المظلومين كلهم.
وإن قتل نفس واحدة ظلما وعدوانا كقتل الناس جميعا كما قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] .