الرُّدُود
على من استهان بالحدود
للشيخ
أبي المنذر الشنقيطي
حفظه الله
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فهذه الشبهة الضالة يروج لها الكثير من أتباع المنهج الوسطي اليوم، وسبب ابتكار هذه الشبهة أن المنهج الإخواني الوسطي هو في حقيقته منهج يسعى إلى إقامة دول قطرية مدنية تتبع المنهج الديمقراطي على الطريقة الغربية لكنه جعل من"إسلاميته"وسيلة لكسب الأنصار والمؤيدين.
وبعد أن رضي الغرب عن أصحاب هذا التيار ومد لهم حبل الوصال وتوصل بإجماع من مفكريه إلى أن أفضل طريقة للنجاح في الحرب ضد الإسلام هي محاربة المسلمين بالمسلمين عن طريق استخدام الاعتدال (المائل إلى الكفار) لمحاربة التطرف (أي الجهاد) أصبح هؤلاء المعتدلون هم الأوفر حظا في الترشيح لخلافة حكام الردة اليوم وبدأت مواقفهم السياسية والدينية والفكرية تزداد ميلا وانحرافا عن المنهج الإسلامي تأهبا لتسلم هذا المنصب وبدأ ذلك القناع الإسلامي يسقط قطعة قطعة ليظهر من خلفه - بعد طول اختفاء- وجه إخواني تلطخ بالعلمانية وتزين بالديمقراطية.
لقد أصبح هؤلاء القوم يصرحون علانية بأنهم لا يسعون إلى تطبيق الحدود وإنما إلى تحقيق المطالب الشعبية من حرية وازدهار ونماء ..
وقد صرح القرضاوي أكثر من مرة بأن الحريات مقدمة عنده على تطبيق الشريعة!!
و تحدث محمد غلام وهو الشخصية الثانية في حزب تواصل الإخواني في موريتانيا عن موقف حزبه من تطبيق الحدود في مقابلة أجرتها معه صحيفة"الأخبار"العدد: 312 بتاريخ: 09 مارس 2007.
فقال:
(ما يشغل بالنا هو أن نقدم رؤية للشريعة مختلفة عما في أذهان الكثيرين ...
الشريعة رسالة هداية وحرية واهتمام بالفقراء ...
نريد أن يقوم الناس بالقسط وأن يعم الأمن والرخاء داخل المجتمع.
الحدود الفرعية مثل قطع اليد ورجم المحصن كوابح شرعية ضابطة لأفعال الشاذين من البشر لكنها ليست هدفا ولا رسالة الإسلام التي يقدمها، فالرسل لم ترسل لقطع الأيدي والرقاب ...