نحن نرى اليوم أن نقدم قوانين ترعى الحريات العامة للناس، وتدعو إلى حياة كريمة وليس إلى حياة تقام فيها مجازر وتقطع فيها الأيدي والرقاب ونكهرب حياة جماعة ثم ننتشي طربا أننا طبقنا الشريعة الإسلامية).
وقوله:
- (الحدود الفرعية مثل قطع اليد ورجم المحصن)
- (فالرسل لم ترسل لقطع الأيدي والرقاب)
- (حياة تقام فيها مجازر وتقطع فيها الأيدي والرقاب ونكهرب حياة جماعة) .
هذا الكلام فيه استهزاء واضح بالحدود الشرعية ولا يشك أنه كفر إلا من طمس الله بصيرته.
وهذا الكلام يعكس بجلاء موقف القوم ويحدد ماذا يريدون ..
فهم يريدون تحقيق بعض المطالب الدنيوية مثل:
-الأمن والرخاء.
-تقديم قوانين ترعى الحريات العامة للناس.
-توفير أسباب الحياة كريمة.
وهذه كلها مطالب دنيوية ومكاسب نفعية يستوون في السعي إلى تحقيقها مع الأحزاب العلمانية.
فهم لا يريدون الحدود ولا يسعون إلى تطبيقها ..
والعلة في ذلك أنهم خاضعون لما يسمى بالقانون الدولي والنظام العالمي ولا يريدون الخروج عليه ولذلك فإنهم لا يريدون من تطبيق الشريعة إلا ما كان موافقا للقانون الدولي مثل الحريات العامة أما ما كان مرفوضا ومجرّما في القانون الدولي مثل الحدود فهم لا يسعون إلى تطبيقه بل ينكرون منه ما استطاعوا كما فعلوا مع حد الردة!
أما مالم يستطيعوا إنكاره من الحدود فقد زعموا أنه يمثل نسبة 5% فقط من الشريعة!!
وبالتالي فلا داعي للاهتمام بها وإنما ينبغي التركيز على الجزء الأكبر الذي يمثل نسبة 95% من الشريعة!!
وحين تتأمل هذا الجزء الأكبر الذي دعوا إلى التركيز عليه سوف تجد بأنه يتميز بصفتين أساسيتين: