فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 459

الأولى: أنه محصور في الأمور الدنيوية البحتة.

الثانية: أنه لا يتعارض مع القانون الدولي ولا يغضب الكفار.

هذه باختصار هي قصة (شبهة 5%) .

وأبدأ بعون الله بالرد عليها فأقول:

يتضح بطلان هذه الشبهة من عدة أوجه:

الوجه الأول:

لا بد من تحديد مفهوم"الحكم بما أنزل الله"لأننا اليوم نواجه هجمة تضليلية من طرف هؤلاء الوسطيين هدفها تغيير معالم الدين ونسف المسلمات الشرعية!

وسيلتهم في ذلك هي اللعب بالمصطلحات والمفاهيم وصياغتها بطريقة لا تتناقض مع أطروحاتهم وأفكارهم ..

وقد اعتدنا أن نسمع القرضاوي وأتباعه عندما يتحدثون عن موضوع تحكيم الشريعة يشددون التأكيد على أن الحدود لا تعدوا أن تكون جزءا من الشريعة لا كل الشريعة وأن هناك جوانب أخرى في الشريعة في غاية الأهمية ينبغي التركيز عليها وعدم إهمالها مثل العدالة الاجتماعية وترسيخ الحريات العامة ورعاية الحقوق المدنية .. كما سبق أن ذكرنا.

وهذا كله سعيا منهم إلى توسيع دائرة مفهوم"الحكم بما أنزل الله"

لأن توسيع هذا المفهوم يمكنهم من أمرين:

-يمكنهم من الالتفاف على"تطبيق الحدود"الذي لم يعودوا يهتمون به ولا يضعونه في أجندتهم بل ربما ظهر في بعض تصريحاتهم رفضه ومعارضته.

-ويمكنهم من إسباغ الشرعية الدينية على الدعوة إلى الحريات العامة التي تمثل مرتكزا أساسيا في المنهج الديمقراطي الذي يسعون إلى ترسيخه.

ولقطع الطريق على هؤلاء المتلاعبين بالمفاهيم الشرعية فلا بد من التمسك بالمفهوم الشرعي ل"الحكم بما أنزل الله"وتوضيحه غاية التوضيح فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت