ومن عجز عن نصرة الأفراد والآحاد من المسلمين فحري به أن يعجز عن إزالة الظلم عن الأمة كلها.
ألا فليتحرك العلماء .. وليتكلم الخطباء، ولتوزع المنشورات، و ليخرج الناس في المظاهرات، من أجل المطالبة بالقصاص من هؤلاء المجرمين ومحاسبة حكومة النهضة ..
أعيذكم بالله أن تخذلوا إخوتكم المظلومين ..
أعيذكم بالله من استباحة حريمكم وأنتم ساكتون ..
بل كونوا كما قال القائل:
جواد إذا الأيدي كففن عن الندى ... ومن دون عورات النساء غيور
وأنبه أخيرا الإخوة في تونس - ولعل ذالك لا يخفى عليهم - أن هذه الوحشية التي تمارسها حركة النهضة ضدهم هدفها هو التصدي لمشروعهم الدعوي الذي ظهرت علامات نجاحه بفضل الله. ونحن لا زلنا نؤكد أن الساحة التونسية ساحة دعوية بالدرجة الاولى فعلى الإخوة الاستمرار في تبليغ كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ودعوة المسلمين إلى التوحيد الخالص بالحكمة والموعظة الحسنة، والثبات على دعوتهم مهما كانت العقبات ومهما واجههم من التحديات، مع الحرص على اجتماع الكلمة وعدم الاختلاف.
وحين يظهر أن حكومة النهضة مصرة على استباحة دمائهم ومنعهم من تبليغ دين الله فليس من الحكمة أن يجعلوا من أنفسهم غنيمة باردة لعدوان حزب النهضة الجبان، بل من الواجب على الشباب التونسي- إن استمر هذا العدوان- أن ينفر إلى الساحات المجاورة لإعداد العدة ولتكوين كتائب يدافعون بها عن أنفسهم ويصدون بها عدوان هذه الحكومة المعتدية، فمدافعة العدو الصائل من أوجب الواجبات كما هو معلوم.
وإذا لم يكن إلا الأسنة