فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 459

استحقّوا ... بأنّهمُ شَياطينُ الرّجوم

وقال ابن كثير عن أحد ملوك الديلم قبحهم الله:(وكان فيهم - أي الديلم- ملك غلب على أمرهم يقال له مرداويج، يجلس على سرير من ذهب وبين يديه سرير من فضة، ويقول: أنا سليمان بن داود.

وقد سار في أهل الري وقزوين وأصبهان سيرة قبيحة جدا، فكان يقتل النساء والصبيان في المهد، ويأخذ أموال الناس، وهو في غاية الجبروت)البداية والنهاية (11/ 176) .

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حذر المسلمين من قتل نساء الكفار المحاربين، فكيف تكون منزلة من قتل النساء الموحدات العفيفات الطاهرات؟ إذا كانت هذه الحكومة جريئة على قتل النساء العزل بهذه الطريقة المكشوفة بلا خجل أو حياء فكيف سيكون تصرفها مع الرجال الأشداء و كيف سيكون بطشها في الخفاء. وهل كان يمكن أن تقوم قوات الأمن بهذه العملية الإجرامية المكشوفة دون ان يكون لديها إحساس بالأمن من المساءلة كما كان الحال في زمن الطاغية ابن علي؟ لو أن هذه الجريمة حدثت في بلد يتمتع أهله بأدنى قدر من حرية التعبير لانتفض الشعب عن بكرة أبيه مطالبا بالقصاص من الجناة ..

لو أنها حدثت في أمريكا أو فرنسا وحاولت الحكومة التستر عليها فهل ستبقى لتلك الحكومة قائمة؟

لكن الديمقراطيين في بلادنا يمارسون أبشع أنواع الجرائم ضد شعبهم ثم يتشدقون بالحرية والعدالة؟

هل الحرية التي يقتل فيها النساء في بيوتهن بدم بارد هي التي ضحى الشعب التونسي من أجلها كل هذه التضحيات؟

هل تغيرت تونس بالفعل، أم استبدلت طاغية بطاغية؟ يبدو أن حال الشعب التونسي بعد الثورة التونسية لا يبشر بخير .. فالحكومة تمارس الإجرام وتحمي الجناة بدليل محاولة التستر على هذه الجريمة .. والشعب ما زال مقهورا ومقموعا بدليل سكوته على هذه الجريمة .. إنها جريمة تستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت