فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 459

إنها قمة الخسة والدناءة أن يقوم الرجال المدججون بالسلاح بترويع النساء أحرى أن يقتلوهن!

كان الامتناع عن قتل النساء من أجلى خصائص الرجول وثمار المروءة، حتى غدى خلقا يتغنى به الشعراء

كما قال القائل:

بكل سبيل للنساء قتيل ... وليس إلى قتل النساء سبيل

وقد كان أول من استباح قتل النساء هم فرقة الأزارقة من الخوارج.

لقد ضربت العرب المثل في الفتك بالجحاف بن حكيم السلمى فقالت:"أفتك من الجحاف".. وكان الجحاف قد جمع قومه وسار إلى البشر - وهو ماء لبنى تغلب - فصادف عليه جمعا من تغلب فقتل منهم خمسمائة رجل وتعدى الرجال إلى قتل النساء والولدان فيقال: إن امرأة نادته فقالت: فض الله عمادك، وأكبى زنادك، وأطال سهادك، وأقل زادك، فوالله ما أدركت ثارًا، ولا محوت عارًا إن قتلت إلا نساء أسافلهن دمى وأعاليهن ثدى! فقال لمن حوله: لولا أن تلد مثلها لاستبقيتها، وأمر بقتلها. فبلغ ذلك الحسن البصري فقال: إنما الجحاف جذوة من نار جهنم.

وبلغ الخبر الأخطل فدخل على عبد الملك وقال:

لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة ... إلى الله منها المشتكى والمعول فأهدر عبد الملك دم الجحاف فهرب إلى الروم فكان بها سبع سنين.

وقد كان قتل النساء على مر العصور من شأن الطغاة والجبابرة المتكبرين، كما قال الشاعر:

فكم قطعوا السبيل على الضعيف ... ولم يعفوا النساء من الهجوم!! ...

همُ ناسٌ ولو رُجِموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت