فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 459

ربه، ومنع إجابة الدعاء، وقسوة القلب، ومحق البركة في الرزق والعمر، وحرمان العلم، ولباس الذل، وإهانة العدو ... ) اهـ من"الجواب الكافي".

وقد قال عمر رضي الله عنه في رسالته إلى أمراء الجند:

(ولذنوب الجيش عندي أخوف عليهم من عدوهم، فإن الله إنما ينصرنا بطاعتنا له ومعصيتهم له، فإذا استوينا نحن وهم في المعصية، كان لهم الفضل علينا في القوة) .

ونحن نقول لإخوتنا في الشام إنما نخشى عليكم من الذنوب أكثر مما نخشى عليكم من هذا الطاغية وجنده ..

فعليكم بالعودة الصادقة إلى الله - تعالى - فالتزموا بالفرائض وأحيوا السنن واهجروا المحرمات.

و اعلموا أن الله تعالى وعدنا بالنصر إن نصرناه فقال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ] [محمد: 7]

وأخبرنا تعالى أن نصرنا له إنما يكون بنصرة دينه وإقامة شريعته، فقال تعالى: [وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ] (الحج: 40 - 41) .

فتمسكوا بدينكم وعضوا عليه بالنواجذ وعيشوا من أجله وموتوا في سبيله وعاهدوا الله على نصره ..

واجتمعوا تحت راية الشريعة والتفوا حول المجاهدين الذين يحملونها ..

حماة الدين إن الدين صارا ... أسيرا للصوص وللنصارى ...

فإن بادرتموه تداركوه ... وإلا يسبق السيف البدارا ...

بأن تستنصروا مولا نصيرا ... لمن والى ومن طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت