فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 459

(قال العلماء: وكان في قصة أحد وما أصيب به المسلمون فيها من الفوائد، والحكم الربانية أشياء عظيمة منها: تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية، وشؤم ارتكاب النهي، لما وقع من ترك الرماة موقعهم الذي أمرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم - أن لا يبرحوا منه) فتح الباري، 7/ 347.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(أما بعد يا معشر قريش! فإنكم أهل هذا الأمر، ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه؛ بعث إليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب» - لقضيب في يده -، ثم لحا قضيبه، فإذا هو أبيض يصلد) ... رواه أحمد

يلحى: أي يقشر، والصلد: هو الأملس.

وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: (لما فتحت مدائن قبرص وقع الناس يقتسمون السبي، ويفرقون بينهم، ويبكي بعضهم على بعض، فتنحى أبو الدرداء ثم إحتبى بحمائل سيفه فجعل يبكي، فأتاه جبير بن نفير، فقال: ما يبكيك يا أبا الدرداء؟ أتبكي في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله، وأذل فيه الكفر وأهله؟ فضرب على منكبيه، ثم قال: ثكلتك أمك يا جبير بن نفير، ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة على الناس، لهم الملك حتى تركوا أمر الله، فصاروا إلى ما ترى، وإنه إذا سلط السباء على قوم فقد خرجوا من عين الله ليس لله بهم حاجة.) رواه سعيد ابن منصور في سننه.

وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) رواه أبو داود.

ويقول ابن القيم في ذكر الآثار السيئة للمعاصي:

(من ذلك: قلة التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق، وفساد القلب، وخمول الذكر، وإضاعة الوقت، ونفرة الخلق، والوحشة بين العبد وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت