فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 459

روي أن محمد بن مسلمة خرج في إحدى المعارك في جيشه، وكان فيه محمد بن واسع فكان يقوم الليل ويدعو في النهار ..

فقال محمد بن مسلمة:"والذي نفسي بيده! إن إصبع محمد بن واسع أعظم عندي في الجيش من ألف شاب طرير، ومائة ألف سيف شهير".

أما هزائم المسلمين فكانت غالبا ما تحدث بسبب المعصية ومخالفة أوامر الله كما حدث في غزوة أحد التي قال تعالى في شأنها: [أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير] .

قال ابن جرير الطبري في تفسيره:

(يعني تعالى ذكره بذلك: أو حين أصابتكم أيها المؤمنون مصيبة، وهي القتلى الذين قتلوا منهم يوم أحد، والجرحى الذين جرحوا منهم بأحد، وكان المشركون قتلوا منهم يومئذ سبعين نفرا [قد أصبتم مثليها] يقول: قد أصبتم أنتم أيها المؤمنون من المشركين مثلي هذه المصيبة التي أصابوا هم منكم، وهي المصيبة التي أصابها المسلمون من المشركين ببدر، وذلك أنهم قتلوا منهم سبعين، وأسروا سبعين. [قلتم أنى هذا] يعني: قلتم لما أصابتكم مصيبتكم بأحد: [أنى هذا] من أي وجه هذا؟ ومن أين أصابنا هذا الذي أصابنا، ونحن مسلمون، وهم مشركون، وفينا نبي الله صلى الله عليه وسلم، يأتيه الوحي من السماء، وعدونا أهل كفر بالله وشرك؟ قل يا محمد للمؤمنين بك من أصحابك: [هو من عند أنفسكم] يقول: قل لهم: أصابكم هذا الذي أصابكم من عند أنفسكم، بخلافكم أمري، وترككم طاعتي، لا من عند غيركم، ولا من قبل أحد سواكم) تفسير الطبري (6/ 214) .

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد) ، أن من الحكمة في هزيمة المسلمين في معركة أحد: (تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية والفشل والتنازع، وأن هذا أشد عليهم من أسلحة أعدائهم) .

وقال ابن حجر رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت