وإنكم لن تنصروا عليه إلا بتوفيق من الله ومدد من عنده ..
فمهما بذل العباد من جهد، وأنفذوا من طاقة فلن يظفروا بالنصر إلا بتوفيق وإعانة من الله تعالى، كما قال تعالى: [وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] [الأنفال: 10] .
وقال تعالى: [إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ] [آل عمران: 160] ،
و إن نصر الله لا يستمد إلا بطاعة الله والالتجاء إليه والتذلل له بالعبودية والخضوع والإخلاص والتوبة والإنابة ..
والأعمال الصالحة وتقوى الله تعالى من أعظم الأسباب الموجبة للنصر والتمكين ..
قال تعالى: [وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا] [سورة النور 24/ 55]
وقال تعالى: [إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون] .
و العبادة والطاعة وسيلة إلى نيل ولاية الله تعالى ونصره وتأييده ومعيته ..
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري.