فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 459

وهو الذي لم ينل مكانته بالإعلانات أو الاشهارات أو الظهور على القنوات، وإنما بالجهاد المستمر والتضحية الصبورة ..

لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإقدام قتال.

ولو شاء ربي، وأراد هو أن يكون رجل جاه، أو رجل مال، أو رجل سلطان، لكان له من ذالك حظ .. لكنه اختار أن يكون رجل أمة .. فضحى ولم يدخر، وأعطى ولم يأخذ ..

غير أن بعض الناس لا يعرف شرف الخصومة، فقد يمدحون الشخص اليوم ويثنون عليه أبلغ الثناء، وإن خالفوه في مسألة، سلبوه كل محاسنه ونزعوا منه كل الالقاب! كانهم لم يمنحوها له إلا مقابل موافقتهم ومسايرتهم!

وإني لأعتذر إليك يا شيخنا عن كل من أساءوا إليك .. لطيش في أخلاقهم أو نزق في طباعهم .. وأعجب لحالهم إذ لم يسألوا أنفسهم: أين كانوا عندما كنت في زمرة قليلة من رجال الأمة تضعون اللبنة الأولى للمشروع الجهادي؟

فكم من فخار أنت دون الورى له ... نهضت وأبناء الزمان قعود ...

ومكرمة بكر بنيت أساسها ... وهم عن بناء المكرمات رقود

إن البعض ينقمون من الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله أن رزقه الله تعلى حكمة وأناة ومعرفة بالسياسة وطرق استمالة الناس وجذبهم إلى فسطاط المشروع الجهادي .. فكان فضله هو ذنبه، كما قال قوم لوط: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل:56] .

إذا محاسني اللاتي أدل بها ... عدت عيوبًا فقل لي كيف أعتذر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت