نقيع يقال له: نقيع الخضمات. قلت: فكم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا) رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم وقال: على شرط مسلم.
فانظر كيف حفظ كعب بن مالك لأسعد بن زرارة سابقته في الدين لمجرد أنه جمع بهم أول جمعة!
وقد أثنى الله تعالى على المهاجرين والأنصار وفضلهم على غيرهم لسبقهم في هذا الدين كما قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
والسابقون المذكورون في الآية قيل: هم أهل بيعة الرضوان، وقيل: هم من صلى القبلتين.
وقال العلامة السعدي: (السابقون هم الذين سبقوا هذة الأمة وبدروها إلى الإيمان والهجرة، والجهاد، وإقامة دين اللّه) .
ولهذا كانت السابقة في الدين تقتضي التقديم في الإمامة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما» رواه مسلم.
ولما أراد عمر رضي الله عنه تقسيم العطاء جعله مرتبا حسب الاسبقية والمنزلة في الدين فجعل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في المرتبة الأولى ثم من شهد بدرا، ثم من أسلم قبل بدر ولم يشهدها، ثم أبناء المهاجرين والأنصار، ثم أهل مكة، ثم سائر الرجال، ثم نساء المهاجرين والأنصار.
موجب هذا الكلام، أن بعض الأقوام أغراهم الشيطان بحديث الأوهام، فحاولوا النيل من مكانة البطل الهمام، والشيخ الإمام، شيخنا أيمن الظواهري أدام الله له الحفظ والإنعام.