يقول شيخ الإسلام: (فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شئ أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم .. ) .
إن كل محاولة لتجنب الصراع مع الجيش المصري تعني معالجة الداء في غير موضعه ..
لقد حاول الشعب المصري والكثير من نخبه طيلة العقود الماضية تجنب الصراع مع النظام الحاكم وجرّموا كل الجماعات الجهادية التي شرعت في مقاومته والخروج عليه .. وفي النهاية لم يجدوا بدا من مواجهة النظام ونزع الشرعية عنه .. وقامت هذه النخب بتكرير الخطأ نفسه عندما أصرت اليوم على تجنب الصدام مع الجيش مهما كلفها ذالك ..
والحقيقة أنه لا توجد حلول جذرية لخروج الشعب المصري من هذا الظلم والطغيان المستمر إلا من خلال مواجهة منظومة الجيش وتفكيكها وإعادة صياغتها من جديد .. بعد أن نجح الغرب في صياغتها كما يريد.
لقد وصلت منظومة الجيش المصري إلى درجة من الفساد لم تعد تجدي معها محاولات الإصلاح المتدرج أو الاختراق المتخفي ..
بل إن هذه المنظومة لا تسمح أصلا بوقوع أي نوع من الإصلاح أو الاختراق ولا تعطي أي فرصة لمن يسعى إليه.
ومن حين لآخر يتم تنقيتها من كل الضباط والجنود المشكوك في ولائهم للعلمانية والغرب.
كان ينبغي لأصحاب المنهج السلمي أن يستهدفوا بمشروعهم وخطابهم منظومة الجيش قبل أي دخول في المشهد السياسي .. لكنهم تواجهوا بخطابهم الأعزل المجرّم لاستخدام القوة إلى أناس عزل لا حول لهم ولا قوة .. فجعلوهم في المواجهة مع جند مدججين بالسلاح .. !
وما حيلة الضعيف الأعزل أمام الفارس الشاكي السلاح؟