الذات! وهي أمارات ناطقة بأن صاحبها مازال في بداية الطلب ولما يجاوز عتبة الباب! ولو تخطاها قليلا لتواضع كلما تقدم، وأقر بالفضل لمن سبقوه ..
يرتبك المشهد السياسي العام للأمة دائما حينما يقفز الصغار إلى القمة! وهذا هو ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:"ونطق الرويبضة".
وإنك لتقرأ بعض الكلام لمن تصدروا في هذا الزحام فتدرك جازما ان المشهد العام في الساحة الجهادية مرتبك للعلة نفسها! ولعلمنا بأن الإنسان مهما كان مستواه العقلي مطبوع على إنكار قصوره في الفهم والإدراك .. فنحن لا نريد من المخالف الاعتراف بهذا القصور وإنما نريد منه الكف عن مزاحمة من يفوقونه في هذا الباب.
إن القادة الكبار لهم تاريخ حافل بالتجارب التي لا يمكن أن تنوب عنها حماسة الصغار ..
سائل تميما في الحروب وعامرا ... وهل المجرب مثل من لم يعلم؟
إن التجربة كنز ثمين، لا يمكن الاستغناء عنه في أي مجال من مجالات الحياة والمعرفة .. ومن أضاع التجربة فقد أضاع العقل والرأي.
إنها سيل من الخبرة المتراكمة عبر الزمن ..
اسمع مقالة ذي لُبٍّ وتجربة ... يفدك في اليوم ما في دهره عَلِما.
ومما قيل في أهمية التجربة:
-التجربة هي العلم الأكبر.
-أعدل الشهود التجارب.
-لسان التجربة أصدق.
-في التجارب علمٌ مستأنفٌ.
-من عرف التجارب طابت له المشارب.
-مرآة العواقب في يدي ذي التجارب.