فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 459

والمقام الثاني الذي يندب فيه العغو والصبر يتحدد في صورتين:

الصورة الأولى:

أشار إليها ابن العربي بقوله: (أن تكون الفلتة، أو يقع ذلك ممن يعترف بالزلة، ويسأل المغفرة، فالعفو هاهنا أفضل، وفي مثله نزلت: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} وقوله تعالى: {فمن تصدق به فهو كفارة له} ) أحكام القرآن لابن العربي - (7/ 88) .

الصورة الثانية:

أن يكون ذلك في الفتنة كالقتال على العصبية أو القتال الذي لم يعرف سببه ولم يتبين فيه وجه الحق، فقد ورد في بعض الأحاديث ما يدل على الأمر بالصبر وعدم التصدي للظالم في الفتنة.

ومن هذه الأحاديث:

1 -حديث أبى ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم، قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال عليك بمن أنت منه، قلت: يا رسول الله أفلا آخذ سيفى وأضعه على عاتقى قال: شاركت القوم إذن، قلت: فما تأمرنى؟ قال: تلزم بيتك، قلت: فإن دخل على بيتى، قال: فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه".أخرجه أبو داود وابن ماجه

2 -حديث أبى موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسى كافرا، ويمسى مؤمنا، ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والماشى فيها خير من الساعى، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل بغى على أحد منكم فليكن كخير ابنى آدم"أخرجه أبو داود

3 -حديث عبد الله بن خباب قال: سمعت أبي - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: -"تكون فتن،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت