فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 459

وبعض الحلم عند الجهـ ... ــــــــل للذلة إذعان

وفي الشر نجاةٌ حيـ ... ـــن لا ينجيك إحسان

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالانتصار وردع الظالم حسما للظلم وقطعا لأسبابه فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» رواه الترمذي و أبو داود و أحمد.

وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كما لعنهم.) رواه الطبراني في المعجم الكبير.

والانتصار أيضا متعين إن كان الظالم مسلما لوجوب نصرة الظالم المسلم أي منعه من الظلم لما روى البخاري في صحيحه عن أنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال تحجزه، أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره.

وعن أبي هريرة قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال فلا تعطه مالك قال أرأيت إن قاتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار) رواه مسلم.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمقاتلة من جاء يريد أخذ المال ولم يأمر بالعفو عنه والإعراض عنه وتركه يأخذ المال.

وعن سعيد بن زيد عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيد» .رواه أبو داود.

وهذا تحريض على التصدي للظالم وعدم الرضوخ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت