وهنا يتدخل علم النفس التحليلي ليبرر الجريمة.
وقد كان فرويد بطل هذا الانقلاب التاريخي في النظر إلى المجرم على انه ضحية العقد الجنسية التي تنتج من كبت المجتمع والأخلاق والدين والتقاليد للطاقة الجنسية التي يجب أن تجد منصرفها الطليق! ثم تبعته مدارس التحليل النفسي سواء اعترفت مثله بأن الطاقة الجنسية هي مركز الحياة أم لم تعترف. والمجرم في نظرها جميعًا مخلوق سلبي لا يملك أمره من تأثير البيئة العامة والظروف الخاصة التي نشأ فيها وهو طفل صغير. فهم يؤمنون بما نسميه"الجبرية النفسية"أي أن الإنسان لا إرادة له ولا تصرف في الطاقة النفسية التي تتصرف بطرقة جبرية.) شبهات حول الإسلام - (1/ 135)
نعم إنه داء يفضي إلى النتيجة التي توصل إليها الجبرية عندما عذروا كل معتد أثيم لكونه مسيرا بالمشيئة الإلهية ..
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد عليهم:
وهبك كففت اللوم عن كل كافر ... وكل غوي خارج عن محبة ...
فيلزمك الإعراض عن كل ظالم ... على الناس في نفس، ومال، وحرمة ...
ولا تغضبن يوما على سافك دما ... ولا سارق مالا لصاحب فاقة ...
ولا شاتم عرضا مصونا، وإن علا ... ولا ناكح فرجا على وجه غية ...
ولا قاطع للناس نهج سبيلهم ... ولا مفسد في الأرض في كل وجهة ...
ولا شاهد بالزور إفكا وفرية ... ولا قاذف للمحصنات بزنية ...
ولا مهلك للحرث والنسل