بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر قام الغرب بمد اليد لجماعة الإخوان من أجل محاربة الإرهاب، وأنشئت لهم قنوات ورُخِّصت لهم أحزاب ومراكز للوسطية في كل مكان، وها هو الغرب اليوم ينقلب عليهم ويسحقهم سحقًا مع أن قوتهم نمت على سمعه وبصره بل بإمداده ومعونته!
لكن الكثير ممن يقرؤون السياسة قراءة التبليغيين لرياض الصالحين يظنون أن الدول الغربية جادة في القضاء على تنظيم الدولة!
إنهم يدركون جيدًا أن الأمم المتحدة كذبة سياسية كبرى يصدقها ملايين البشر ..
ويدركون جيدًا أن حقوق الإنسان كذبة سياسية كبرى يصدقها ملايين البشر ..
ويدركون جيدًا أن منح الاستقلال لبعض المستعمرات مازال إلى اليوم كذبة سياسية كبرى يصدقها ملايين البشر ..
فلماذا لا يدركون أن سعي الدول الغربية إلى القضاء على تنظيم الدولة كذبة سياسية كبرى يصدقها ملايين البشر؟
هناك فوائد رئيسة واضحة تستفيدها الدول الغربية من وجود تنظيم الدولة في المنطقة، وهي وحدها كفيلة بجعل هذه الدول حريصة على أن تظل دولة البغدادي"باقية":
1.إضعاف طالبان والقاعدة وتشويه سمعتهما، وسحب البساط من تحتهما، والقضاء على رموز الجهاد وقادته.
2.ظهور الجهاد في صورة مشوهة سوداء من خلال تصرفات تنظيم الدولة.
3.إضعاف الفصائل السورية التي تقاتل النظام السوري والتي أعلن تنظيم الدولة الحرب ضدها بلا هوادة، وتوعّد بالقضاء عليها.
4.تحويل العراق والشام في ظل وجود تنظيم الدولة إلى محرقة لأهل السنة في سبيل شعارات يرددها هذا التنظيم.