وقبل أن يعلن عن القضاء على تنظيم الدولة بشكل كامل تكون الدول الغربية قد انتهت من قتل أهل السنة وتشريدهم وتدمير مناطقهم.
5.إيجاد الدول الغربية ذريعة للتدخل في الشام تحت عنوان محاربة تنظيم الدولة، من أجل تهيئة الظروف لإنشاء دويلة نصيرية في المنطقة على غرار دويلة اليهود.
إنهم اليوم يقصفون بشدة ويدمرون بقوة ويقتلون بعشوائية، لا ليبيدوا تنظيم الدولة وإنما ليرغموا الفصائل السورية على التفاوض مع بشار.
أوباما قالها بشكل صريح:"إذا أرادت المعارضة إيقاف القصف فعليها التوصل إلى اتفاقيات مع بشار".
ومع كل هذا ما زال البعض يشكك في أن تنظيم الدولة يشكل طوق نجاة لنظام بشار.
كل ما نراه اليوم من عمليات أمريكية وروسية وفرنسية، إنما تسعى فقط لحماية النظام النصيري من الفصائل التي تقاتله، مع استهداف المدنيين من أجل نزوحهم وتغيير الخريطة الديموغرافية من أجل التحكم في صياغة الخريطة السياسية، ثم أخيرًا إضعاف قدرات تنظيم الدولة للحد من مخاطره وليس القضاء عليه.
يعني أنهم يضربون كل العصافير بحجر"محاربة تنظيم الدولة"!
ومما لا ريب فيه أنهم يتمنون أن لو كان الجهاد كله"داعشيا"، ليضربوا بهذا الحجر في أفغانستان والصومال واليمن وفي كل مكان.
إنها سياسة"دعشنة الجهاد".. !
ومن محاسن القاعدة أن الأعداء لم يستطيعوا التلاعب بها من أجل تحقيق مصالحهم كما تلاعبوا بتنظيم الدولة الذي غدا مجرد حمار لجر سياساتهم.
ومن محاسن القاعدة أنها تميزت في جهادها ومنهجها عن تنظيم الدولة الذي تفلَّت من الشريعة تفلُّت الدابة من عِقالها، ولم تعد تقيده الأحكام الفقهية أو السياسة الشرعية، بل أصبح عامل تشويه وتنفير من الجهاد بتصرفاته وأفعاله.