وردًا على هذه الانتقادات لم يجد مجلس الأمن القومي الأميركي بدًا من الإعلان بأنه"لا يوجد تهديد محدد ذو مصداقية"من تنظيم الدولة الإسلامية في الولايات المتحدة!
مازال أتباع تنظيم الدولة يرددون شعار"باقية"وهم في ذلك كالحادي وليس له بعير ..
يجوز في اللغة أن يسمى تنظيم الدولة"باقية"من باب تسمية الشيء بنقيضه كما تسمي العرب اللَّديغ سليمًا، والصحراء المهلكة مفازة!
فهذا التنظيم الذي يسير على منهج"شخب في الإناء وشخب في الأرض"لا يحمل أي عامل من عوامل البقاء، سواءً على المستوى الفكري أو السياسي أو الأخلاقي ..
لقد شنَّ حربًا عبثية على العالم كله فلم يُبقِ ماءه ولم يُنقِ درنه، وكان كالعنزة التي تبحث عن المدية.
فلا تكوننّ كالنازي ببطنته ... بين القرينين حتى ظلَّ مقرونا
إن السبب الوحيد لبقاء هذا التنظيم إلى اليوم هو"مناخ البقاء"الذي يوفره له الأعداء .. !
وانتبه إلى أننا هنا لا ننفي أن هذه الدول تحارب تنظيم الدولة، ولا ننفي أنها تسعى إلى إضعافه وتحجيم قوته ومنعه من التمدد، ولا ننفي أنها تريد إلحاق بعض الخسائر به من أجل إرضاء شعوبها واستغلال ذلك الإنجاز في المعارك الانتخابية ..
ولكن الذي ننفيه هو أن تكون جادة في القضاء عليه بالكلية.
إن هذه الدول تريد لدولة البغدادي أن تظل"باقية"كما تريد، إلى أن تحقق هي من خلال بقائها ما تريد.
إن السياسي قد يسعى إلى الإبقاء على عدوه لتحقيق مصلحة ما، ولا يحتاج فهم ذلك إلى الكثير من الذكاء!