فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 459

وبغض النظر عن كلام أهل العلم في مسألة القرشية فنقول: أن هذا الشرط كان متعذرا بالنسبة لطالبان ومنها نشأت الإمارة الإسلامية فبايعوا أمثلهم وأجمعهم لشروط الإمامة وانعقدت البيعة على ذالك.

وغيرهم من المسلمين تبع لهم.

هنالك أخطاء شرعية ارتكبها الإخوة في الدولة الإسلامية عند إعلانهم الخلافة منها:

1 -إعلان الخلافة للشيخ أبي بكر البغدادي مع انه مسبوق ببيعة الملاعمر.

فإذا كان الشيخ أبو بكر البغدادي مبايعا في الأصل للشيخ الظواهري, فلا يحل له قطعا ان يدعي لنفسه الخلافة ..

وإن لم تكن له بيعة في عنقه فبيعته مسبوقة ببيعة الملا عمر فلا يسعه إلا الدخول فيها.

2 -المقصود من الخلافة هو اجتماع الكلمة وحسم الخلاف وينبغي مراعاة ما يحقق هذا المقصد عند إعلان الخلافة ..

لكن اختيار الشيخ ابي بكر البغدادي جاء في ظرف نزاع كبير بين المجاهدين ,وليس من مقتضيات المشورة التي أمر الله بها أن تستبد إحدى الطائفتين المتنازعتين بهذا الامر دون الأخرى مع إمكان المشورة.

فأصبح الشكل الظاهري للإعلان وكأنه جاء بقصد إقصاء جماعة بعينها وإخضاعها لجماعة هي في نزاع معها .. وهذا يزيد الخلاف ويعمقه ..

وزاد من الطين بلة أن الإخوة في الدولة الإسلامية وهم أصحاب المبادرة اختاروا شخصا منهم, ولو وقع اختيارهم على شخص من غير جماعتهم لكان ذالك أدعى وأقرب للوفاق.

3 -عندما قامت الدولة الإسلامية بالإعلان عن الخلافة تصرفت وكأنه لا توجد إمارة شرعية في بلاد المسلمين!

فلم تستشر إمارة طالبان ولم تنسق معها لماذا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت