والبيعة التي بويع بها أمير المؤمنين الملا عمر ما تزال سارية ونافذة ولا يقدح فيها استيلاء الكفار على معظم البلاد في أفغانستان لأن التمكين ليس شرطا لوجود البيعة وزواله ليس مانعا من وجودها.
ولهذا فكل الإمارات التي نشأت بعد طالبان ملزمة شرعا بالتبعية لها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"فوا ببيعة الأول فالأول"، وكل من ادعى لنفسه هذا الامر دونها فقد نازع الأمر أهله.
نعم .. إن تشاور المسلمون وسائر الأمراء مع أمير المؤمنين الملا عمر ورضي هو أن يتولى هذا الأمر غيره فلا حرج في ذالك.
أما أن يهجم على الأمر من غير مشورته فهذا منازعة في الأمر.
إن القول بمشروعية تعدد الإمارات للضرورة لا تسلب الأمير الأول حقه في الأسبقية, فإذا زالت الضرورة المبيحة لتعدد الإمارات عاد الحق في الأمارة لأول من بويع له ولم تجز منازعته.
إن قولنا بمشروعية بيعة الأمراء بيعة مستقلة في العراق وفي ليبيا وفي غيرها من بلاد الإسلام هو بناء على مشروعية تعدد الإمامة لعدم القدرة على الاجتماع تحت راية إمام واحد.
فإذا زال هذا العذر وأمكن الاجتماع تعين الرجوع إلى الأصل وهو"عدم مشروعية تعدد الإمامة"وإذا عدنا إلى هذا الأصل تعين أن نعود إلى الأصل المقارن له وهو"الالتزام ببيعة الأول".
نحن الآن بين احتمالين كما قلت سابقا:
إما أن نقول بمشروعية تعدد الإمامة لعذر عدم إمكانية الاجتماع, وعليه يشرع لكل أهل بلد مبايعة من يمتد إليهم سلطانه من الأئمة .. أو الأقرب ولا يجوز تأثيم شخص لعدم مبايعته أميرا بعينه.
وإما أن نقول بإمكان الاجتماع فيبطل التعدد وتجب مبايعة الإمام الأول وهو أمير المؤمنين الملا عمر.
قد يعترض البعض بعدم تحقق القرشية بالنسبة لأمير المؤمنين الملاعمر ..