فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 459

والخلافة كانت موجودة لأنها وجدت مع أول بيعة شرعية لإمام شرعي ..

وهو أمير المؤمنين الملاعمر حفظه الله ..

أما الإعلان عن الخلافة فهو خطوة سياسية لا تغير شيئا في الأحكام الفقهية, لأن الإحكام مرتبطة بالبيعة لا بالإعلان ..

فتسري أحكام الخلافة بمجرد وجود البيعة وإن لم يوجد الإعلان.

فالنكاح مثلا تترتب أحكامه على مجرد حصول العقد وشروطه سواء وجد الإعلان عن النكاح أم لم يوجد .. وإن كان الإعلان نفسه مطلوبا.

ثم إن هذا الإعلان عن الخلافة إن كان متأخرا عن البيعة فقد يكون موافقا للأحكام الفقهية وقد يكون مخالفا لها ..

فيكون موافقا لها إذا كان الذي أعلن عن خلافته هو الأمير الوحيد المبايع من المسلمين, أو هو أول من بويع له من الأمراء ..

ويكون مخالفا لها إذا كان الذي أعلن له بالخلافة غير الأمير الأول المبايع, إذ لا يجوز إعلان الخلافة إلا لأول من بايعه المسلمون لقول النبي صلى الله عليه وسلم"فوا ببيعة الأول فالاول"رواه مسلم.

فالمسبوق بالبيعة لا يجوز إعلان الخلافة له لان منصبها غير شاغر ..

وهو في هذه الحالة كمن يطلب الزواج من امرأة متزوجة!!

إن أول أمير شرعي بويع له بعد سقوط الخلافة الإسلامية بيعة شرعية صحيحة على الكتاب والسنة هو أمير المؤمنين الملا عمر.

وهذه البيعة الشرعية الصحيحة غير مسبوقة ببيعة اخرى.

فتثبت له بها أحكام الخلافة حتى وإن لم يعلن عن الخلافة لأن الخلافة قرينة البيعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت