هذا المنطق القائم على أساس التفريق بين الإمامة والخلافة ليس له أي أساس شرعي, لأنه يعتمد على الحقيقة العرفية ويلغي الحقيقة الشرعية ..
الخلافة هي ولاية أمر المسلمين، وكل من ولي أمر المسلمين فهو في مفهوم الشرع خليفة ..
بقي فقط أن نحدد من هو الأولى بهذا المنصب من غيره إن كان ثمة أئمة متعددون.
كما أنه لا فرق من الناحية الفقهية المحضة بين الأمير العام في قطر من أقطار المسلمين"إذا لم يكن مسبوقا ببيعة", وبين منصب خليفة المسلمين.
فكل ما يجب للإمام من الحقوق يجب لهما ..
وكل ما يجب عليه يجب عليهما ..
الفرق بينهما فقط هو أن الأول لم يتمكن من بسط نفوذه على جل بلاد الإسلام أو كلها ..
والثاني تمكن من بسط نفوذه على كل بلاد الإسلام أوجلها ..
وعدم التمكن من بسط النفوذ لا يؤثر في شرعية الإمام لأن التمكن ليس شرطا في الإمامة ولأن الإمام ينال شرعيته بالبيعة لا بالتمكن.
وبهذا المعنى فإنه لا فرق من الناحية الشرعية بين الخليفة العثماني والخليفة الطالباني ..
ومتى أمكن توحد المسلمين تحت أمير واحد فلا يجوز لهم التفرق في إمارات مختلفة ..
وإن تفرقوا فالشرع لا يقرهم على ذالك ..
وفي هذه الحالة يكون الإمام الشرعي هو أول امير شرعي بويع له .. لقوله صلى الله عليه وسلم:"فوا ببيعة الأول فالأول"