فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 459

(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) .

قال ابن حجر:

(ولا يسلمه أي لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه بل ينصره ويدفع عنه وهذا أخص من ترك الظلم وقد يكون ذلك واجبا وقد يكون مندوبا بحسب اختلاف الأحوال) فتح الباري - (5/ 97) .

وقال المبارك فوري:

(ولا يسلمه بضم أوله وكسر اللام أي لا يخذله بل ينصره. قال في النهاية: أسلم فلان فلانا إذا ألقاه في التهلكة، ولم يحمه من عدوه وهو عام في كل من أسلمته إلى شيء لكن دخله التخصيص وغلب عليه الإلقاء في الهلكة.) تحفة الأحوذي (4/ 62)

ولم يزل فكاك الأسير من خصال البر التي يمتاز بها أهل الكرم والمروءات كما قال الشاعر:

فَتى لا يزال الدّهرَ أكبرُ هَمِّه ... فكاك أسير أو معونَةَ غارمِ.

ومع تدهور الحالة الصحية للشيخ أبي الوليد المقدسي يتعين على المسلمين أن يسعوا إلى نجدته والضغط على حكومة حماس حتى تقوم بالإفراج عنه ...

وينبغي ألا ننتظر ردة الفعل من الإخوة في غزة لأن حكومة حماس تطاردهم وتحاصرهم ولا تمنحهم أي فرصة للحركة، كما أن قيامهم بأي ردة فعل على حكومة حماس سوف يؤدي إلى نزاع داخلي يصب في مصلحة المحتل الإسرائيلي ولا يجني منه المسلمون أي فائدة.

فسياسة عدم الرد على حماس هي الأسلم والأحزم فينبغي على أهل التوحيد في غزة أن يتمسكوا بها وان يتحملوا ما فيها من مشقة ومضرة تغليبا لمصلحة المسلمين.

والجهاد مبني على التغرير بالنفس من أجل مصلحة الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت