ذكر أبو نصر السجزي في رسالته، أن الأشاعرة كانوا يتعمدون الكذب على أهل الحديث، و يُنسبون كل من يخالفهم إلى سب العلماء، ليُنفّروا قلوب الناس منه.
كما ذكر القاضي أبو الحسين بن أبي يعلى في"طبقات الحنابلة"أن بعض علماء الأشاعرة أرسلوا خطابا إلى الوزير نظام الملك، -في فتنة ابن القشيري- كذبوا فيه على الحنابلة، و ذكروا فيه أشياء عن معتقدهم زورًا و بهتانا.
وقام بعض الحاسدين لشيخ الإسلام ابن تيمية بالوشاية به عند الولاة فزوروا كلامًا له عن زيارة القبور، وقالوا بأنه يمنع حتى زيارة قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، فكتب نائب السلطنة في دمشق إلى السلطان في مصر بذلك، ونظروا في الفتوى دون سؤاله عن صحتها ورأيه فيها، فسجن في قلعة دمشق.
والحق أن الشيخ أبا الوليد لو كان من أهل المنهج التكفيري لما اعتقلته حكومة حماس لأن أصحاب المنهج التكفيري موجودون في غزة وهي لا تتعرض لهم بأي أذى ..
فالتكفير الممنوع عند حماس هو -فقط- التكفير الذي تتبناه السلفية الجهادية .. !!
التكفير الذي يستند إلى قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] .
وقوله تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] .
وقوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] .
فهل من الجرم تكفير من كفره الله تعالى بصريح اللفظ؟
إلى الله نشكو هذا الجبروت، والدعوى العارية من البينة العادلة .. !
إن حكومة حماس التي تتشدق بإقامة العدل لم تكلف نفسها إقامة البراهين على التهمة التي وجهتها للشيخ ..