فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 459

إن حماس منذ سيطرتها على غزة بالقوة لم تتعامل مع المجاهدين من السلفية الجهادية بمنطق السلطة التي ترعى الحقوق وتعاقب على الجريمة وإنما تعاملت معهم ولا تزال بمنطق العصابة المتجبرة التي تسعى إلى سحق كل من يخالفها وتريد القضاء عليه.

فكم تحكم باسم الدين طاغية ... وكم تحكم باسم العلم كهان! ...

وكم رأيت دعاة الحق يقذفهم ... بلعام واستخدم الأشراف دهقان! ...

باسم السياسة حل الظلم بل نسخت ... من الشريعة أعلام وأمتان ...

الرعب يستلب الأحلام يقظتها ... وبهرج الزيف للأنظار دخان

كانت غزة كلها ولا زالت تحت حصار العدو الإسرائيلي وكان المنتمون إلى السلفية الجهادية ولا زالوا تحت حصار سلطة حماس ..

فهم في حصار من حصار!

وكان المجاهدون المنتمون إلى السلفية الجهادية ولازالوا أمام نوعين من الضربات: ضربات العدو الإسرائيلى وضربات الطاغية المحلي ..

إن سلموا من هذا مرة لم يسلموا من ذاك ..

وإن سلموا من ذاك لم يسلموا من هذا .. !

لا فرق بين الشيخ ابي النور الذي قتلته حماس والشيخ ابي الوليد الذي قتلته إسرائيل ..

لا فرق بينهما في المنهج ولا فرق بينهما في الأسلوب ..

بل إن التهم التي تذرعت بها حماس لقتل الشيخ ابي النور هي التهم نفسها التي تذرعت بها لسجن الشيخ ابي الوليد ..

وحماس اليوم إذا أرادت أن تكون صادقة مع الناس فلا بد لها من أمرين:

-إما أن تشكر إسرائيل على قتلها للشيخ أبي الوليد لانها أراحتها من هذا الخصم العنيد وتفصح عن تأييدها لهذه العملية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت