الوجه السابع:
أن هذا الكلام افتراء في دين الله وتقول على الله بغير علم لأن النسبة المحددة التي تمثلها الحدود في شرع الله أمر توقيفي لا يجوز الخوض فيه إلا بناء على تصريح من الشارع.
إذ كيف يستطيع هذا المتكلم التحقق من أن نسبة الحدود في الشريعة تمثل خمسة أوستة أو سبعة في المائة؟
وما هو المعيار الذي استطاع من خلاله التوصل إلى هذه المعلومة الدقيقة؟
وماذا سيفعل صاحب هذه الإحصائية إذا جاء آخر وزعم بأنه توصل من خلال إحصاء دقيق إلى أن الحدود تمثل نسبة عشرين في المائة؟
وهل يعقل أن يكون الحكم على الحدود الشرعية خاضعا لتجاذب الإحصاءات البشرية؟