فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 459

فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: كذبوا الآن الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحي إلي أني مقبوض غير ملبث وأنتم تتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض وعقر دار المؤمنين الشام) رواه النسائي بسند صحيح.

وقد حذر الله تعالى من الغفلة عن السلاح فقال: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء: 102]

بل إن الأمر بالتسلح والاهتمام بالفروسية والرماية كان من ضمن ما أمر به الشارع وحض عليه أخذا لأسباب القوة ..

عن عقبة ابن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} .. أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْىُ أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْىُ أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْىُ) رواه مسلم.

وحث النبي صلى الله عليه وسلم على صناعة السهام وتعلم الرمي فقال:

(إن الله عز و جل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صاحبه الذي يحتسب في صنعته الخير والذي يجهز به في سبيل الله والذي يرمي به في سبيل الله وقال ارموا واركبوا وان ترموا خير من أن تركبوا وقال كل شيء يلهو به بن آدم فهو باطل إلا ثلاثا رمية عن قوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق .. ) رواه أبو داود والترمذي والإمام أحمد والحاكم وغيرهم من حديث عقبة ابن عامر.

وجعل النبي صلى الله عليه وسلم ترك الرمي بعد تعلمه من المعاصي التي يعاقب عليها العبد يوم القيامة فقال: (من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى) رواه مسلم من حديث عقبة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت