وقد ذكرت دراسة بمركز جافي للدراسات الاستراتيجية في 15/ 12/1989 م عن نزع السلاح: إن ثقافة السلام المزعومة لتستهدف عقيدة المسلمين بالدرجة الأولى.
إن جهاد الدفع واجب على كل قادر من المسلمين، سواء كان عالما أو طبيبا أو مهندسا أو تاجرا أو موظفا، فكل هؤلاء يجب عليهم مباشرة القتال بأنفسهم وليست هناك حرفة من الحرف ولا وظيفة من الوظائف يعذر صاحبها في ترك الجهاد المتعين، إلا أن تكون هذه الحرفة أو الوظيفة عونا للمجاهدين الذين يباشرون القتال.
ولهذا قال تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة} أي جميعا كما قال ابن عباس وقتادة وغيرهما.
عن أبى هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق» رواه مسلم.
وعن أبى أمامة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: «من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة» . قال يزيد بن عبد ربه في حديثه: «قبل يوم القيامة» رواه أبو داود.
إن تقسيم الناس إلى مدني وعسكري يعني تقسيمهم إلى مقاتل وغير مقاتل, وهو ما يتنافى مع طبيعة المسلم وتكوينه الديني.
فمن طبيعة المسلم أنه شخص مقاتل لا يتوقف عن فريضة القتال كما لا يتوقف عن فريضة الصلاة والصيام والحج ..
قعد أبو أيوب عن الجهاد عاما واحدا , فقرأ هذه الآية: {انفروا خفافا وثقالا} فغزا من عامه، وقال: ما رأيت في هذه الآية من رخصة. رواه ابن ابي شيبة في المصنف.
وعن سلمة بن نفيل الكندي قال: (كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله، أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها!