فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 459

إن الفكرة التي تم على أساسها تقسيم الناس إلى مدني وعسكري فكرة غربية المنشأ والطبع، لا تلائم المسلمين، ولا تنسجم مع معتقداتهم, وإنما يراد منها أمران رئيسان:

الأول: جعل الغالبية العظمى من المسلمين عزلا من السلاح لا حول لهم ولا قوة بمنزلة النساء والأطفال حتى يكونوا فريسة سهلة لكل معتد وظالم ..

إن الهيئات والمنظمات الغربية وعلى رأسها الأمم المتحدة تسعى جاهدة إلى نزع السلاح من المسلمين، وهذا الأمر من أهم الوظائف والأهداف لهذه المؤسسات الدولية.

بل إن وزارة الخارجية الأمريكية يتبع لها فرع خاص بشؤون نزع السلاح.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الغرب الصليبي إلى منع المسلمين من التسلح, يقوم هو بإنفاق المليارات سنويا على تطوير برامج تسلحه!

وفي ذالك يقول عمر بهاء الدين الأميري في خماسية له تندد بنزع السلاح:

"نزعُ السِّلاح".. وما الذي تجدي له الخُطبُ الجميلةْ

في ظلِّ"منتظمِ"التهاتُر والمتاهاتِ الطويلةْ

ما دامَ"إنسانُ الحضارةِ"لا سلامَ ولا فَضيلةْ

فالأمنُ في نزع الشُّرور من الصُدورِ، ولا وسيلة

إلاّ الرجوعُ إلى هدىً رسمَ الإلهُ لنا سبيلَهْ.

الثاني: نشأة أكثر المسلمين على ترك السلاح وعدم التمرس عليه, وهو ما يؤدي إلى تركهم فريضة الجهاد التي لا يتحقق القيام بها إلا من خلال التدرب على حمل السلاح وفنون القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت