ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم .. ) مجموع الفتاوى (35/ 150) .
ثم استمرت بعد ذالك مؤامرات النصيرية على المسلمين ومؤازرتهم لأعداء الدين فكانوا عونا للنصارى الأوروبيين في حربهم على الدولة العثمانية فجيشوا ضدها الجماهير مستغلين في ذالك شعارات العروبة والوطنية لتأجيج الأحقاد ضد الأتراك.
وكان الزعيم النصيري صالح العلوي له دور كبير في هزيمة العثمانيين عندما قام بقطع الطريق الذي يصل طرطوس بحماه، فكانت خسائر الأتراك كبيرة بسبب قطع الطريق عليهم.
وبعد سقوط الدولة العثمانية ومجيء الفرنسيين كانت مواقف النصيرية كلها مساندة للاحتلال الفرنسي وداعمة له واتخذهم الفرنسيون طابورا خامسا من أجل تنفيذ خططهم ومشاريعهم الاستعمارية.
بل إن النصيرية كانوا يحرضون الحكومة الفرنسية على البقاء في سوريا!
فقد ذكر د/ محمد أحمد الخطيب في كتابه"الحركات الباطنية في العالم الإسلامي"أن في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية (رقم 3547 وتاريخها 15/ 6/1936) وثيقة فيها عريضة رفعها زعماء الطائفة النصيرية في سوريا إلى رئيس الوزراء الفرنسي جاء فيها:
(دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية:
إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم"السني"ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من التدخل، وإننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين، وإن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ونثروا على أرض فلسطين الذهب والرخاء ولم يوقعوا الأذى بأحد، ولم يأخذوا شيئًا بالقوة ومع ذلك