فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 459

أعلن المسلمون (السنيون) ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريه، إنا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله، ولكن سوريا لا تزال بعيده عن الهدف الشريف خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين (السنة) وكسر الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستصرخ حكومة فرنسا ضمانًا لحريته واستقلاله ويضع بين يديها مصيره ومستقبله، وهو واثق أنه لا بد واجد لديهم سندًا قويًّا لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة).

وقد وقع على الوثيقة كل من: سليمان الأسد، ومحمد سليمان الأحمد، ومحمود أغا حديد، وعزيز أغا هواش، وسليمان المرشد، ومحمد بك جنيد.

وعند خروج الفرنسيين كافؤوهم بأن مكنوا لهم مقاليد الأمور وسلموا لهم البلاد.

وجوب قتالهم:

وإذا كان حال النصيرية هو ما ذكرنا، و حقيقة معتقدهم هو ما بينا، فإن قتالهم واجب على المسلمين حتى وإن كانوا مسالمين موادعين، فكيف وهم يشنون على المسلمين الحرب الضروس ويصنعون المجازر تلو المجازر ويرتكبون الدواهي العظام ولا يراعون فيهم حقا ولا حرمة .. !

فمثل هؤلاء لا يشك في وجوب قتالهم والمسارعة إلى جهادهم إلا من أعم الله بصيرته عن الحق واجتالته شياطين الباطل .. !

و قد حرض شيخ الإسلام على قتالهم بعد أن ذكر حقيقة أمرهم في كلامه السابق فقال:

(ولا ريب أن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأكبر الواجبات، وهو أفضل من جهاد من لا يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء من جنس جهاد المرتدين، والصديق وسائر الصحابة رضي الله عنهم بدأوا بجهاد المرتدين قبل الكفار من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت