المهدي الذي يحي ويميت حتى يحقن دمك، ويكتب لك فرمان، وتجهزوا وعملوا أمورًا عظيمة جدًّا،"البداية والنهاية (14/ 83، 84) ."
و يقول محمد أمين غالب الطويل في كتابه"تاريخ العلويين":
(وكان نائب حلب هو الأمير العلوي -النصيري- تيمور طاش والذي اتصل بتيمور لنك خفية، واتفق معه على أن يدهم تيمور لنك حلب .. فأمعن في القتل والنهب والتعذيب مدة طويلة حتى أنشأ من رؤوس البشر تلة عظيمة، وقد قتل جميع القواد المدافعين عن المدينة .. وانحصرت المصائب بالسنيين فقط!!) تاريخ العلويين (ص 407) .
وأما جرائم النصيرية ضد أهل السنة في بلاد الشام بعد أن مكن لهم الاستعمار الفرنسي فهي معلومة مشهورة حيث أعملوا حقدهم في أهل السنة قتلا وأسرا وتعذيبا وتشريدا وانتهاكا لأعراض العفيفات وامتهانا للمقدسات واعتداء على الحرمات.
مولاتهم لأعداء الدين:
تحدث شيخ الإسلام عن النصيرية فبين أن من دأبهم إعانة اليهود والنصارى وموالاتهم على المسلمين فقال:
(ومن المعلوم عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهتهم وهم دائمًا مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ومن أعظم أعيادهم إذا استولى -والعياذ بالله تعالى- النصارى على ثغور المسلمين .. فهؤلاء المعادون لله ورسوله كثروا حينئذ على السواحل وغيرها، فاستولى النصارى على الساحل، ثم بسببهم استولوا على القدس الشريف وغيره، فإن أحوالهم السيئة كانت من أعظم الأسباب في ذلك، ثم لما أقام الله أمور المسلمين المجاهدين في سبيل الله تعالى كنور الدين الشهيد، وصلاح الدين وأتباعهما وفتحوا السواحل من النصارى، وممن كان بها منهم وفتحوا أيضًا أرض مصر، فإنهم كانوا مستولين عليها نحو مائتي سنة، واتفقوا هم والنصارى، فجاهدهم المسلمون حتى فتحوا البلاد= ثم إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من