فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 459

- «عن أبي عبد الله قال: ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح» . (الأنوار العمانية 52/ 349) .

ومن عقيدتهم أن الله أحل لهم دماء المخالفين:

-"ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا" [بحار النوار: 52/ 376.] .

وبما أن هذا الحقد على أهل السنة والتعطش لسفك دمائهم جزء من عقيدة الشيعة بشكل عام، فقد ظهر جليا على مواقف النصرية من أهل السنة وكان هو السمة البارزة لهم في كل مراحل التاريخ منذ نشأتهم ..

فهذه الفرقة الخبيثة منذ نشأتها لم تكف عن معاداة المسلمين أهل السنة والتنكيل بهم، وما نزلوا محلة لهم إلا حل بها البلاء.

ومن أمثلة ذالك قول ابن كثير رحمه الله:

"وفي سنة 717 هـ خرجت النصيرية عن الطاعة، وكان من بينهم رجل سموه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر الله، وتارة يدعى علي بن أبي طالب فاطر السموات والأرض - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا - وتارة يدعي أنه محمد بن عبد الله صاحب البلاد، وخرج يكفر المسلمين، وأن النصيرية على الحق، واحتوى هذا الرجل على عقول كثير من كبار النصيريين الضلال، وعين لكل إنسان منهم مائة ألف وبلادًا كثيرة ونيابات، وحملوا على مدينة جبلة فدخلوها وقتلوا خلقًا من أهلها، وخرجوا منها يقولون: لا إله إلا علي، ولا حجاب إلا محمد، ولا باب إلا سلمان، وسبوا الشيخين، وصاح أهل البلد"وا إسلاماه وا سلطاناه وا أميراه"، لم يكن لهم يومئذ ناصر ولا منجد، وجعلوا يبكون ويتضرعون إلى الله عز وجل، فجمع هذا الضال الأموال فقسمها على أصحابه وأتباعه قبحهم الله أجمعين، وقال لهم لم يبق للمسلمين ذكر ولا دولة ولو لم يبق معي سوى عشرة نفر لملكنا البلاد كلها، ونادى في تلك البلاد أن المقاسمة بالعشر لا غير ليرغب فيه، وأمر أصحابه بخراب المساجد واتخاذها خمارات، وكانوا يقولون لمن أسروه من المسلمين: قل لا إله إلا علي، واسجد لإلهك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت