أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا
ولذلك قال الأعشى مفاخرا:
ولسنا نقاتل بالعصي ولا نرامي بالحجارة
أي أن سيوفهم معهم أينما كانوا, ولا يلجأون إلى العصي ولا إلى الحجارة كمن قال فيهم الشاعر:
ما للفرزدق من عز يلوذ به ... إلا بني العمّ في أيديهم الخشب
وكان الرجال يتزينون بحمل السلاح كما تتزين النساء بالحلي والذهب وأدوات الزينة .. بل كان الرجال يُحلون سيوفهم بمثاقيل الذهب مبالغة في الزينة ..
قال القلقشندي: (والناس يبالغون في تحلية السيوف فتارة ترصع بالجواهر وتارة يحلونها بالذهب وتارة يحلونها بالفضة) صبح الأعشى (2/ 149)
(وكانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة) رواه أبو داود.
وكانوا يحلون حمائل السيف بالذهب وربما قشروه وباعوه إذا افتقروا واحتاجوا إليه في السنة الشديدة ..
وفي ذالك يقول غلام من بني دبير:
إليك أشكو الدّهر والزلازلا ... وكلّ عامٍ نقّح الحمائلا
وقد عاب بعض الشعراء على من يتخذون السيوف لمجرد الزينة لا لغرض القتال فقال:
فما تصنع بالسّيف ... إذا لم تك قتّالا