فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 459

ولهذا كان الضيم يستفزهم حتى كأنهم مجانين لا يدرون ما يفعلون

كما قال أبو تمام الطائي:

من كلّ أصلع قد مالت عمامته ... كأنّه من حذار الضّيم مجنون

و قالت العرب في أمثالها:

رد الحجر من حيث جاءك ' أي: لا تقبل الضيم , وارم من رماك.

الفروسية من شروط العزة والإباء

واستقر هذا الأمر عند العرب حتى غدا الضرب والنزال والفروسية وممارسة القتال من أول ما تحمد به القبائل .. وتصدر به الفضائل، ولا يعتبر المرء في عداد المادحين للعشيرة إن لم يذكر في خصالها جملا من ذالك وفيرة ..

قال أبو علي القالي في أماليه:

(حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن عباس بن هشام، قال: سأل معاوية، رحمه الله، بعد الاستقامة عبد الله بن عبد الحجر بن عبد المدان، وكان عبد الحجر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه: عبد الله، فقال له:"كيف علمك بقومك؟ قال: كعلمي بنفسي، قال: ما تقول في مراد؟ قال: مدركو الأوتار، وحماة الذمار، ومحرزو الخطار."

قال: فما تقول في النخع؟ قال: مانعو السرب، ومسعرو الحرب، وكاشفوا الكرب.

وما تقول في بني الحارث بن كعب؟ قال: فراجو اللكاك، وفرسان العراك، ولزاز الضكاك، تراك تراك.

قال: فما تقول في سعد العشيرة؟ قال: مانعو الضيم، وبانو الريم، وشافو الغيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت