فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 459

أما ابن عيينة فقد كشف المستور بعدما ضاق بهم ذرعا فقال: (إني لأرغب عن مجالستكم منذ أربعين سنة .. !) [1]

وكان الفضيل ابن عياض إذا رآهم قادمين إليه يفصح - لا شعوريا- عن قمة الضجر فيضع يده في صدره ويحرك يديه ويقول: (أعوذ بالله منكم) .. ! [2]

ولو رأى أهل زماننا لزاد على ضرب صدره نتف شعره .. !

أما الشافعي فقد بنى بينهم وبين العلماء جدارا من القطيعة فقال:

ومنزلة السفيه من الفقيه ... كمنزلة الفقيه من السفيه ...

فهذا زاهذ في مثل هذا ... وهذا فيه أزهد منه فيه ...

إذا غلب الشقاء على سفيه ... تقطع في مخالفة الفقيه

ومن تأمل في موقف علماء الجهاد اليوم من بعض الأخطاء والمخالفات الشرعية التي تقع في ساحات الجهاد, وانتقادهم لها رأى من هؤلاء القوم أصنافا وألوانا ..

فكلما تكلم العلماء واستنكروا, ودعوا إلى إصلاح الخلل وتلافي الزلل, قام من يستوي قوله وبوله برجمهم, ووصفهم بالانحراف والانتكاس!

قذفك بالفحشاء من م يكن ... يعرف بالفحشاء تضليل ...

بل سوأة غابت

(1) المرجع السابق.

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت