الصفحة 41 من 42

خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَاطَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ"، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ) انتهى لفظ أحمد في المسند، ولفظ ابن ماجه: (يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ) , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: (كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ) [1] ."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَه الله في مَجمُوع الفتاوى (28/ 496) :"قد أخبر فِي غير هَذَا الْحَديث أنَّهُم لا يزالون يَخرُجُون إلَى زَمَن الدَّجَّال، وقد اتفق الْمُسلمون عَلَى أنَّ الْخَوَارج ليسوا مُختَصِّين بذلك العسكر"اهـ.

وقال الاجري في الشريعة (ص 19) :"قال محمد بن الحسين: لم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء عصاة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وإن صلوا وصاموا، واجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم، نعم، ويظهرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس ذلك بنافع لهم؛ لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون، ويموهون على المسلمين، وقد حذرنا الله تعالى منهم، وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم، وحذرناهم الخلفاء الراشدون بعده، وحذرناهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان، والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس، ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا".

أسأل الله بمنه أن يجعل فيما كتبته النفع والهداية والرضى والتوفيق والتسديد، وأسأله سبحانه رحمة ومغفرة منه لي ولسائر إخواني المسلمين ...

كما أسأله عز وجل أن يعفو عنا ما أخطأنا وأن يرحمنا ويتداركنا بجميل لطفه وكرائم مغفرته ..

اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا في الإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين

(1) أخرجه أحمد (الميمنية 2/ 84) ، (الرسالة 9/ 367، تحت رقم 5562) ، وابن ماجه (174) ، قال في مصباح الزجاجة:"إسناده صحيح. وقد احتج البخاري بجميع رواته"اهـ، وقال الألباني:"حسن"اهـ، وقال محققو المسند:"حديث صحيح"اهـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت