فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1060

نحمد رب الأرض والسماء * وبارئ النسْمة والهواء

على جزيل النعمة الموفورة * بها نفوس ذا الورى مسرورة

على النبي المصطفى المجتاب * صلاتنا والآل والأصحاب

بهم يتم العز للإسلام * دينِ الصفا والعفو والسلام

وقوله أيضًا:

نثني على الرحمن نحمده على * نُعمى الحياة وما أفاض وأجزلا

فهو الكريم وفضله عم الورى * والكونُ أجمعُه دُناه والعلا

وعلى النبي المصطفى صلواتنا * تترى وريح سلامنا قد أُرسلا

غَمَر الوجود بنوره حتى انجلى * غلس به فبدا نهارًا أجملا

وعلى الصحاب وآله والتُّبَّعِ * أهل الكرامة والذكاء الألمعي

أما بعد:

فمما لا يخفى على من شم رائحة العلم، ولو من بعيد أن لِشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-نقولًا طيبة، وأبحاثًًا جيدة، حذر فيها-شبابنا المسلم-من التسرع [1] في التكفير، وهي كثيرة جدًا لو جمعت كلها أو: جلها لجاءت مؤلفًا ضخمًا.

ومن ذلك قوله: (وليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين، وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة، وتُبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين [2] ، لم يزل ذلك عنه بالشك، بل: لا يزول إلا بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة) [3] .

(1) -قالت أم الفضل: أعني الذين أصيبوا بحُمَّى التكفير، أو: التسمُّم العقدي-على حد تعبير شيخنا أبي الفضل-فرج الله كربته-وقديمًا قيل: (الشيء إذا زاد على حده رجع إلى جدره) ، أو: انقلب إلى ضده.

(2) -قال شيخنا أبو الفضل-فرج الله كربته-: ومما ذكره العلماء في القواعد الفقهية الفرعية المندرجة تحت قاعدة: (اليقين لا يرفع بالشك) قواعد مهمة لها علاقة بما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-: (الأصل بقاء ما كان على ما كان) ، و (الأصل براءة الذمة) ، و (من شك: هل فعل شيئًا أو: لا؟ فالأصل أنه لم يفعله) ، و (من تيقن الفعل وشك في القليل أو: الكثير حمل على القليل لأنه المتيقن) .

اللهم إلا أن تشتغل الذمة بالأصل، فلا تبرأ إلا بيقين، وهذا الاستثناء راجع إلى قاعدة أخرى ذكرها الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-وهي: (أن ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين) . انظر: (الدرر البهية في إيضاح القواعد الفقهية) (ص:63) للشيخ محمد نورالدين المكي.

(3) -انظر: (مجموع الفتاوى) (الكيلانية) (12/ 466) ، و (نواقض الإيمان القولية والعملية) (ص:52) .

تنبيه: وقد سأل شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-شيخنا أبا أويس-حفظه الله تعالى-هذا السؤال: (شيخنا الفاضل هل شيخ الإسلام ابن تيمية-وتلاميذه العظام مثل:

1 -ابن القيم،

2 -وابن كثير،

3 -والذهبي،

4 -والمزي،

وغيرهم-أَتَوا بما لم يأت به الأوائل في تحرير قواعد العقيدة الصحيحة، وتأصيل قواعد الجرح والتعديل، أم ماذا؟؟؟ ...

فأجابه شيخنا أبو أويس-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والسؤال على الحال-بقوله:

(جناب الأخ المكرم العلامة الواعية الشيخ أبا الفضل المحترم ....:

وشيخ الإسلام وتلاميذه تصدوا لتحرير قواعد"العقائد"على ضوء الكتاب والسنة وأتوا بما لم يأت به غيرهم كتقسيم التوحيد فإنه لا يعرف عن سواهم مع أنه منطوق الكتاب في مئات الآيات،-قالت أم الفضل: ولا يُلتفت إلى ما ذهب إليه السقاف في:"تنديده"، فإنه عبارة عن تهريج وهدم بشكل عشوائي هداه الله للسنة الصحيحة-ونقض المنطق الأرسطي بمنطق إسلامي منتزع من الفكر الصحيح السليم، وعلماء المسلمين في عصره كانوا مذبذبين بين تيارين قويين:

1 -التعصب المذهبي،

2 -والتصوف الفلسفي،

وكانوا عاجزين عن مقاومة تيار الفلسفة وعلم الكلام ودين الرفض حتى جاء ابن تيمية-رضي الله تعالى عنه-فأسكت نأمتهم، وأخفت صوتهم حتى استعدوا عليه الملوك الجهلة-لا زالت هذه السنة قائمة، سنة الاستعداء إلى الآن وحتى-فأوذي وامتحن وسجن وكذلك:

1 -ابن القيم،

2 -والذهبي،

3 -والمِزي

الذي لم يحرر أحد علم الرجال والأطراف تحريره وقد طبع كتاباه:

1 -"التهذيب"

2 -و"الأشراف"

فرأى الناس معجزة بشرية ماثلة للعيان، ولله في خلقه شؤون ... 8 صفر 1429 هـ أخوكم أبو أويس).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت