فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 223

قال أبو محمد: مشهور المذهب أنَّ السُّجودَ القبليَّ لا يكونُ إلَّا لترك ثلاث سنن من السُّننِ التي ذكرنا أنَّه يسجدُ لتركها، فهذا السُّجود يكون واجبًا تبطل الصَّلاة بتركه، إلَّا لمن نسيَه فقضاهُ عن قربٍ، وإلَّا فإن طالَ الزَّمنُ بطلتْ صلاتُه وأعادَها من الجديدِ.

أمَّا السُّنَّتانِ الخفيفتان كتكبيرتين أو تسميعتين فلو نسيها فلا شيْء عليه، وأمَّا السُّنَّةُ الواحدةُ كالتَّكبيرةِ، أو التَّسميعةِ، أو القنوت، وغيرها من السُّننِ الخفيفة والفضائل فلا سجود لها أصلًا على المشهور، وإنْ فعلَ بطلتْ صلاتُه.

وقال جماعة من أصحابنا: لا تبطلُ صلاتُه لأنَّه مذهبُ جماعة من أئمّة الفقه؛ وهو الرَّاجح، والله أعلم.

قال رحمه الله:"وَمَنْ تَكَلَّمَ سَاهِيًا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ سَاهِيًا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مِثْلَهَا بَطَلَتْ، وَمَنْ شَكَّ فِي كَمَالِ صَلَاتِهِ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ، وَالشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ، فَمَنْ شَكَّ فِي رَكْعَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ أَتَى بِهَا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ شَكَّ فِي السَّلَامِ سَلَّمَ إِنْ كَانَ قَرِيبًا وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالْمُوَسْوَسُ يَتْرُكُ الْوَسْوَسَةَ مِنْ قَلْبِهِ، وَلَا يَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ؛ وَلَكِنْ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ، سَوَاءٌ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت